محمد بن راشد الخصيبي
156
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان
واسترسلت عبراتها منهلة * تخفي الزفير على فراش حمامها فكأنما طوفان نوح دمعها * في نوحها وحنينها وغرامها وكأنها نار الخليل تأججت * محرومة من بردها وسلامها استعبرت فرحا بما قد شاهدت * من نيل منيتها ونجح مرامها من بعد ما شط النوى وتقاصرت * منها الخطا وافتك عقد زمامها إني أقول معبرا بمقالتي * ومصرحا والقول قول حذامها زعم الغبيّ بظنه متكهّنا * أن المكارم لم تكن لكرامها لكنما الأقدار تعكس ظنه * وتزيد أهل الفضل من إكرامها وتبيت ترغم أنفه جريا على * ما خط في الملكوت من علامها وعصابة جهلت حقيقة أمرها * لتخبط العشواء في أوهامها [ سالم بن سليمان الرواحي وأدبياته الفائقة ومطارحاته الرائقة وطرف من ذكر بني رواحة من قضاة وأعيان وأعوان وزعماء وغير ذلك ] ( وأخو النّبه سالم بن سليما * ن الرواحي من كرام ثقات ) شعره جيّد رقيق وجزل * لا يجاريه شاعر بالبتات ) النّبه الفطنة والجيّد ضد الردي والجزل الفصيح ومعنى لا يجاريه إلى آخره أي لا يستطيع أحد من الشعراء أن يجري معه في ميدان الشعر لأنه شاطر ماهر بارع فيه والبتات القطع : ممن قال الشعر من أهل عمان في القرن الرابع عشر من الهجرة الأستاذ الأديب الأريب سالم بن سليمان بن سالم البهلاني الرواحي ابن أخي الشاعر الشهير الشيخ العلامة أبي مسلم ناصر بن سالم البهلاني من أهل بلد محرم قفا عمه المذكور في صنعة الشعر وكاد أن يلحقه إحكاما وجودة ،